السيد محمد تقي المدرسي

29

عقود المنفعة وعقود الشركة

الأشخاص للعمل ، حيث يقوم الفرد بالتعاقد مع آخر لإنجاز عمل معين له ، لقاء اجرة محددة . وهذه الإجارة ، قد تكون لعمل مؤقت وبسيط ولفترة زمنية قصيرة ( كحمل المتاع ، أو إصلاح السيارة ، أو معالجة المريض ، أو تعليم الطفل ، وما شابه ) وقد تكون لعمل مستمر ومتواصل ولفترة طويلة ، كتعاقد العمال والموظفين مع المعامل والمصانع والدوائر والشركات وأصحاب المحلات والمهن ، وما شاكل ذلك . وهنا نشير إلى بعض أحكام هذا النوع من الإجارة : شروط الأجير 1 - تُطلق كلمة " الأجير " على من يؤجر نفسه للقيام بعمل لقاء أجر ، وتشترط فيه الأهلية التي تتوفر بالبلوغ والعقل والقصد والاختيار . 2 - المُفَلَّس المحجور عليه « 1 » تصح إجارته لنفسه للعمل أو الخدمة . 3 - أما السفيه « 2 » فهل هو كذلك أيضاً ؟ . الأشبه أن السفيه إذا كانت سفاهته تغطي حتى على تصرفاته غير المالية أيضاً ، فهو محجور عليه بحكم القضاء الشرعي ، وبالتالي فلا تصح إجارة نفسه للعمل أو الخدمة بعد الحجر عليه . 4 - ويشترط في صحة إجارة الشخص للعمل أن لا يكون هناك مانع شرعي من قيام الأجير بالعمل ، كاستئجار المجنب أو الحائض للقيام بعملٍ ما في المسجد كالتنظيف والكنس وما شاكل من الأعمال التي تتطلب المكث هناك مدة من الزمن ، أو كاستئجار الكافر لإنجاز عملٍ ما في المسجد ( كالبناء ) أو لكتابة القرآن ، أو كاستئجار المُحْرِم لصيد حيوان بري ، أو إستئجار غير المُحْرِم للصيد في الحرم ، أو ما شابه .

--> ( 1 ) - هو الشخص الممنوع من التصرف في أمواله بحكم القضاء الشرعي بسبب الافلاس . ( 2 ) - السفيه هو ( بايجاز ) من لا تندرج تصرفاته المالية في إطار عقلائي . لمعرفة المزيد حول السفيه والمفلَّس راجع " أحكام الحجر " .